ابو القاسم عبد الكريم القشيري

24

كتاب المعراج

كتاب المعراج وعلم الكلام القشيري متكلّم أشعري ، كما أنه صوفي ومحدّث . لذا فالمسائل العقائدية في المعراج تشغل حيّزا بارزا من اهتمامه في الكتاب ، شأنها شأن نقد الحديث سندا ومتنا ، وتأويلات الصوفية حول لطائف المعراج . وهو وإن كان يعطي الموضوع الأخير الأهمية القصوى . فالشأن الكلامي العقائدي يحلّ ثانيا في سلّم أولوياته واهتماماته . والقشيري ، في كتاب المعراج ، يتطرّق إلى مختلف النقاط الكلامية المتعلّقة بالمعراج . وأبرزها : 1 - المعراج بالجسد أم بالروح فقط . 2 - رؤية اللّه في المعراج . 3 - مسألة التشبيه والمشبهة . 4 - اختلاف الفرق الإسلامية في النظرة إلى المعراج واستخدام كل منها لأحاديث من ليلة المعراج تدعم موقفها ومقولاتها . وسنعمد فيما يلي إلى تحليل موقف القشيري في كل من هذه المسائل الأربع . المعراج بالجسد أم بالروح يستهلّ القشيري كتابه بذكر مواقف الناس من المعراج . فيقسم تلك المواقف إلى أربعة :